الاخبار وزيرا الثقافة في قطر والسعودية على رأس الحضور ... افتتاح كبير واحتفالات بهيجة للأسبوع الثقافي السعودي بالدوحة
وزيرا الثقافة في قطر والسعودية على رأس الحضور ... افتتاح كبير واحتفالات بهيجة للأسبوع الثقافي السعودي بالدوحة
افتتح مساء أمس الأحد في مسرح قطر الوطني سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث وسعادة الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة وزير الثقافة والإعلام السعودي، فعاليات الأسبوع الثقافي السعودي احتفاء بالدوحة عاصمة للثقافة العربية 2010.
وقد حضر حفل الافتتاح البهيج كل من سعادة السيد مبارك بن ناصر آل خليفة أمين عام وزارة الثقافة والفنون والتراث، وسعادة الدكتور عبدالله الحصين وزير المياه والكهرباء السعودي، وسعادة السفير السعودي أحمد بن علي القحطاني المعتمد بدولة قطر.
التجول في المعارض الفنية السعودية
وكان الوزيران قد افتتحا معرضا للمنحوتات ، والفن التشكيلي في مركز فنون واقف ، قبل الحضور إلى حفل الافتتاح ، وتميز الحفل بالتنوع الفلكلوري الذي جمع كل ألوان الفنون السعودية سواء كانت البحرية أو البدوية ، وكذلك الحجازية والنجدية ، واستمتع الحاضرون بالعروض الجميلة ، واستطاع كل الحاضرين أن يجدوا ضالتهم في ما يحبون من فعاليات وأنشطة ثقافية تم عرضها ، وقبل الافتتاح تلا الشيخ فواز الغامدي آيات بينات من الذكر الحكيم
الوزير الكواري يلقي كلمته
وقال سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث في كلمتة بالمناسبة: "إن مشاركة المملكة العربية السعودية في احتفالية الدوحة عاصمة للثقافة العربية 2010 لها ضرورتها ومغزاها التاريخي العميق، باعتبارها أرض الرسالة ومهبط الوحي وقبلة المسلمين ومنها انطلقت الرسالة الإسلامية التي أنارت العالم هدى وعلماً وحضارة وفنا وثقافة".
وأعرب سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري عن سعادته بأن يكون على رأس الأسبوع الثقافي أحد المثقفين العرب والشعراء البارزين الوزير الدكتور عبد العزيز خوجة، وزير الثقافة والإعلام في المملكة العربية السعودية.
وشدد وزير الثقافة والفنون والتراث على الروابط التي تجمع دولة قطر بالمملكة العربية السعودية "روابط التاريخ والجغرافيا والاجتماع، روابط الماضي والحاضر والمصير، والعلاقة الصادقة بين قيادتي البلدين، قيادة حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، حفظه الله ورعاه. وخادم الحرمين الشريفين جلالة الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود".
وقال: "ها نحن اليوم نستقبل بلداً عربياً شقيقاً وعزيزاً لمشاركة الدوحة لؤلؤة الخليج العربي في احتفالاتها كعاصمة للثقافة العربية. فبعد دمشق، والرباط، والقاهرة، وبغداد ها هي الرياض الغناء (اسماً على مسمى) تشارك شقيقتها الدوحة في هذه المناسبة التاريخية الهامة".
وأضاف: إن لهذا الأسبوع صبغة خاصة تتمثل في إصرار القيادة السعودية على المشاركة بأسبوع مميز ومنوع وشامل للثقافة بجوانبها المختلفة، معربا عن وثوقه بأن هذا الأسبوع سيثري فعاليات الدوحة، وسيقدم صورة ناصعة لمكانة الثقافة ودورها في المجتمع السعودي، بتعدد الفعاليات وتنوعها، وغناها وأنه سيبقى علامة بارزة إلى جانب الأسابيع العربية الأخرى التي سبقته والتي ستليه.
وأكد سعادة الوزير أن شعار احتفالية الدوحة عاصمة للثقافة العربية 2010 "الثقافة العربية وطناً..والدوحة عاصمة" يأتي لمكانة الثقافة التي تعد الرابط المقدس والثابت الذي يربط بين أبناء الأمة العربية الإسلامية، داعيا إلى إعطائها جل الاهتمام خاصة في عالم اليوم الذي أحوج ما يكون إلى التركيز على الثقافة ودورها في التقريب بين الشعوب، فضلا عن كون الثقافة هي الرابط الأساسي الثابت الذي يربط بين أبناء الأمة، في حين وصف السياسة بـ"الرمال المتحركة"، وأنه لا جدوى لفكرة العواصم العربية إن لم يكن التركيز على هذا الرابط وتعزيز مكانته".
الوزير خوجة يتحدث للحاضرين
من جهته، أبرز سعادة الدكتور عبدالعزيز محيي الدين خوجة وزير الثقافة السعودي، أنه ليس أزهى ولا أبقى من اعتزاز الأمم والشعوب بثقافتها، وأن بمقدور الثقافة والفنون والآداب أن تؤسس لقيم الحوار والتسامح بين الشعوب، وأن الأمم تنزل أدباءها وشعراءها وفلاسفتها وفنانينها من تاريخها منزلة لا تطاولها منزلة، ومكانة لا تساويها مكانة، مشيرا إلى أن الأمم تعتز بتراثٍ قدر اعتزازها بثقافتها، وأنه ليس من وسيلة يُتذرع بها للتقارب والتعارف تفوق (الثقافة).
وأعرب سعادة الوزير عن اعتزازه بانعقاد الأيام الثقافية السعودية في دولة قطر، لما يربط بين البلدين من وشائج، وأعظمها هذا الدين السمح الذي أكرمنا الله به، وهذه الثقافة العربية الوارفة التي نستظل بها.
وقال بهذا الخصوص: "أحسب أنكم تتفقون معي في أن الثقافة العربية تدين لشعرائها ومثقفيها بالشيء الكثير، ويكفي أن صاغ الشعراء هذه الجزيرة العربية ذاكرتنا وذوقنا، وأن قصائدهم التي جابت الواحات والمهامه والفلوات أنقذت أمكنة كثيرة من الامِّحاء، وأصبحت بالشعر أمكنة حية".
وأضاف: "ها نحن ننزل في دوحة العز بين أهلنا وأشقائنا في دولة قطر الحبيبة، نقرأ في وجوههم الكريمة ملامح وجوهنا التي نبتت في هذه الصحراء الأبية، صحراء الجزيرة العربية، التي أهدت إلى العالم نور الإسلام، وأينع في بطحائها، وجبالها ووهادها ذلك الحرف العربي، فانساح في مشرق الأرض ومغربها ينثر الحكمة، ويومئ إلى أولئك الآباء الذين يسكنون في قسمات وجوهنا وينثرون في كلماتنا الحكمة.. جئنا إليكم بشوق حمام الحمى، وخزامى نجد، ودانة الحسا، وفلّ جازان، وسهر جدة، وعرضة الشمال.. جئنا لكي نبوح بحب لم نستطع كتمانه، ونستعيد معا مصيرا واحدا طالما رعاه الآباء بتعبهم وعرقهم، وها نحن اليوم نحياه واقعا زاهيا ترفده حكمة القيادة الرشيدة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ـ حفظهما الله ورعاهما ـ".
إحدى الفنانات السعوديات المشاركات بالفعاليات
وقدم سعادة الدكتور خوجة لمحة للأيام الثقافية السعودية، في إلماحة يسيرة عن ثراء الثقافة في المملكة العربية السعودية وتنوعها، متوخيا من وراء هذه الأيام أن يتعرف المواطن القطري والمقيمون على هذه الأرض الطيبة على نماذج من الأدب السعودي في الشعر والقصة والنقد الأدبي، وجوانب من الفلكلور السعودي الذي ينطوي في فنونه الأدائية، على عمق تاريخي، وثراء مجتمعي يعكس تجربة الإنسان السعودي، فضلا عن تجارب جديدة في المسرح، وألوانا من مدارس الفن التشكيلي لأجيال من الفنانين السعوديين.
الوزيران يتبادلان الهدايا التذكارية
بعد ذلك، تبادل الوزيران الهدايا التذكارية، لينطلق بعدها حفل الافتتاح بعرض فرقة فنية فلكلورية مدحت الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم، ثم تقديم فيلم عن الأزياء السعودية،وبعدها عرض أغنية مصورة بعنوان "فوق هام السحب".
تم إضافته يوم السبت 15/05/2010 م - الموافق 2-6-1431 هـ الساعة 7:39 مساءً